الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

212

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

امرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهود على الايلاج والاخراج ( الحديث ) . « 1 » ولكن قد يقال هذه الرواية بعينها هي ما رواه الكليني - رضوان اللّه عليه - عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام وقد سبق ( هو 2 / 12 من أبواب حد الزنا ) وفيه التصريح بالجرم فهذا في الواقع يعود إلى اختلاف نسخ الرواية لا تعدد الروايات ، وعند الاختلاف لا بد من تقديم رواية الكافي لكونه اضبط ، ولا أقلّ من الشك وعدم الاعتماد على شيء منها فالقدر المتيقن من النسختين هو خصوص حكم الرجم اما الزائد عليه غير ثابت . وعلى كل حال يظهر من روايات كثيرة واردة في الباب 10 في حكم الرجلين والمرأتين والرجل والمرأة إذا وجدا في لحاف واحد ان هذا المقدار كاف في اثبات الحد إلى الجلد وقد أسلفنا الكلام في هذه الأحاديث . « 2 » وقد أشرنا إلى أنه يظهر من المحقق المجلسي - قدس سره - في مرآة العقول في شرح هذه الأحاديث امكان الجمع بين هاتين الطائفتين من الروايات بحمل الأولى على خصوص حد الرجم والثانية على بيان حد الجلد . ويؤيد ذلك كله ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا قال الشاهد : انه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته أقيم عليه الحد . « 3 » هذا ولكن هذا الحمل مخالف لما عليه المشهور بل وقاطبة المحققين الا من شذ ، بل لا يبعد ان يكون كلام العلامة المجلسي - قدس سره - أيضا ناظرا إلى ابداء احتمال لا اختيار فتوى ، كما أشار اليه صاحب الرياض - رحمة اللّه عليه . هذا مضافا إلى أن الطائفة الثانية معارضة بما يدل على أن الحكم في مثل هذه الموارد هو التعزير بل هو أصرح منها ( كما مر ذكره سابقا ) بل هو الموافق للقواعد لان

--> ( 1 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 12 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 11 . ( 2 ) - فراجع الأحاديث : 1 و 2 و 5 و 6 و 7 و 9 من الباب 10 من أبواب حد الزّنا . ( 3 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 10 .